خليل الصفدي

مقدمة 2

الوافي بالوفيات ( دار صادر )

والتأنّى « 1 » كما يظهر ذلك عند مقابلتها بالأوراق الموجودة بخطّ المؤلف ، وطالعها بعض أصحاب الفضل والعلم كإبراهيم ابن دقماق المؤرّخ المتوفى في العشر الأول أو الثاني من المائة التاسعة كما تراه في الصورة الشمسية للصفحة الأخيرة من هذه النسخة ، وكانت النسخة من كتب خزانة الأمير يشبك الدوادار الكبير المقتول سنة 885 « 2 » ، ثم انتقلت إلى ملك رجلين وقّعا على صفحة العنوان ما نصه « من كتب محمود بن العرى ( الغزي ) الشافعي » و « من كتب يحيى بن حجى الشافعي سنة 873 » « 3 » إلى أن أعادها إلى خزانة الأمير يشبك الكائنة في تربته بعد وفاته الأمير تغرى بردى القادري في سنة 911 « 4 » ثم دخلت فيما بعد من الزمان في جملة الكتب التي

--> ( 1 ) من ذلك ان جميع التعليقات التي في هامش نسخة الأصل - ومنها ما هو مكتوب بخط ابن حجر العسقلاني - نقلت بعينها إلى نسخة الفرع مع تنبيه على أنها وجدت كذا في خط المؤلف ( 2 ) تاريخ ابن اياس ( طبع مصر ) ج 2 ص 198 ( 3 ) ويفهم من ذلك ان الكتاب خرج من خزانة الأمير يشبك في زمان حياته ، ولعل سبب ذلك ما ذكر ابن اياس في حوادث سنة 872 من أن الأمير يشبك الفقيه هرب مع بقية الامراء المؤيدية فنهب العوام بيوتهم ( ج 2 ص 86 ) ويغلب على الظن ان الكتاب اخرج من خزانته عند تلك الهبة وبيع ( 4 ) كان تغرى بردى هذا متولى أوقاف الأمير يشبك ، قال ابن اياس ( ج 3 ص 182 ) في حوادث سنة 924 : . . وفي شهر ذي القعدة . . . . وقع تشاجر بين قاضى القضاة المالكي محى الدين يحيى الدميري وبين قاضى القضاة نور الدين على الطرابلسي الحنفي فتفاوضا الكلام في ذلك حتى خرجا عن الحد بسبب وقف الأمير يشبك من مهدى الدوادار الكبير فإنه شرط في وقفه النظر والتكلم للأمير تغرى بردى الاستادار وانه يدخل من شاء ويخرج من شاء من المستحقين ويستمر ذلك حتى يتوفى الأمير تغرى بردى فسعت ابنة الأمير يشبك عند قاضى القضاة عبد البر بن شحنة في ابطال ما كان شرطه والدها للأمير تغرى بردى ويجعل لها النظر على ذلك والتحدث على وقف والدها » الخ